ابن هشام الأنصاري

90

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

ثم قلت : السّادس يفعلان وتفعلان ويفعلون وتفعلون وتفعلين ؛ فإنها ترفع بثبوت النّون ، وتنصب وتجزم بحذفها ، وأمّا نحو ( تُحاجُّونِّي ) فالمحذوف نون الوقاية ، وأمّا إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ فالواو أصل ، والفعل مبنيّ ، بخلاف وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى . [ السادس : الأفعال الخمسة ] وأقول : الباب السادس مما خرج عن الأصل : الأمثلة الخمسة ، وهي : كل فعل

--> - اللغة الرابعة : أن تلزمه الواو ثم تعربه إعراب الاسم الذي لا ينصرف بضم النون في حال الرفع وفتحها في حالتي النصب والجر من غير تنوين ، وعللوا منع صرفه بوجود العلمية وشبه العجمة . اللغة الخامسة : أن تلزمه الواو ، وتلتزم فتح النون في الأحوال الثلاثة الرفع والجر والنصب ، ويكون الإعراب حينئذ بحركات مقدرة على الواو ، والنون عوض عن التنوين وعلى هذا يصح أن يكون ما التزموا فيه الواو كابن زيدون وابن عمرون وابن حمدون جاريا على إحدى اللغات الثالثة والرابعة والخامسة ، وما التزموا فيه الياء كابن سبعين جاريا على اللغة الثانية . ومما نحب أن ننبهك إليه أن هذه اللغات الخمس مترتبة في القوة على الترتيب الذي حكيناه ، فالأولى أعلاها ، ثم الثانية ، ثم الثالثة ، وهلم جرّا .